السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 283
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
واحدة متّحدة مع شيء ولا متّحدة معه بعينه ، وهو كما ترى . والذي يؤدّي إليه النظر الدقيق : - وإن لم أرَ المصرّح به - أنّ كلّية التقسيمات التي في باب الماهية والأجناس والفصول تكون بلحاظ نفس الأمر ومرآةً إلى الواقع ، والاختلاف بين المادّة والجنس والنوع واقعي ؛ لأنّ المادّة متّحدة مع الصورة التي تبدّلت بها ، والتركيب بينهما اتّحادي ، وتكون المادّة المتّحدة بالصورة نوعاً من الأنواع ، والمادّة القابلة لصورة أخرى تكون منضمّة إلى الصورة الموجودة ، والتركيب بينهما انضمامي لا اتّحادي ، وتكون بالنسبة إلى الصورة المتحقّقة بشرط لا ؛ لعدم إمكان اتّحادها بها ، وبالنسبة إلى الصورة التي تستعدّ لتبدّلها إليها لا بشرط شيء ، فالمادّة التي تبدّلت بصورة النواة نوع ، وتركيبها معها اتّحادي ، وبالنسبة إليها بشرط شيء ، والمادّة المستعدّة في النواة لقبول الصورة الشجرية تكون منضمّة إلى الصورة النواتية ، وتركيبهما انضمامي ، وتكون لا بشرط بالنسبة إلى الصورة الشجرية وما فوقها ، وبشرط لا بالنسبة إلى تلك الصورة النواتية المتحقّقة . والتفصيل موكول إلى أهله ومحلّه . وكذا الحال في أقسام الماهية ، فإنّها أيضاً بحسب حالها في نفس الأمر ؛ فإنّها إذا قيست إلى أيّ شيء فلا يخلو إمّا أن يكون لازم الالتحاق بها بحسب ذاتها أو وجودها ، أو ممتنع الالتحاق بها ، أو ممكن الالتحاق ، فالأوّل كالزوجية بالنسبة إلى الأربعة ، وكالتحيّز بالنسبة إلى الجسم الخارجي ، والثاني كالفردية بالنسبة إلى الأربعة ، وكالتجرّد بالنسبة إلى الجسم الخارجي ، والثالث كالوجود بالنسبة إلى الماهية ، وكالبياض بالنسبة إلى الجسم الخارجي .